Page 93 - web
P. 93

‫العدد ‪ - 442‬ابريل ‪ -‬يونيو ‪2022‬‬‫النظرة الشمولية أصبحت ضرورة وظيفية للمؤسسة‬                        ‫إن من حق المدير أن يحيط‬
    ‫إعلامية ‪ -‬أمنية ‪ -‬ثقافية‬‫لأنها الضامن في إعداد إستراتيجيتها المتكاملة التي‬                   ‫نفسه بفريق عمل متكامل‬
                     ‫تسير حن ًبا إلى جنب مع مسار التنمية الاقتصادية‬                           ‫من الذين يتمتعون بالكفاءة‬
                      ‫لتحقيق رؤية وطنية‪ ،‬فهي من خلال قيامها على‬
                    ‫مبدأ التكامل والترابط لذلك يمكن أن تستفيد من‬                                  ‫المهنية وبالمستوى العالي‬
                                                                                               ‫من التأهيل والقادرين على‬
                ‫تشجيع الدولة لها‪ ،‬ومن بعض التسهيلات الحكومية‬                                 ‫إنجاز مهامهم بأعلى مستوى‬
                 ‫لمتابعة نشاطها بأمان‪ ،‬والإستراتيجية هي فن القيادة‬
               ‫والعلم القائم على قواعد علمية محددة والعمل الذي‬                                   ‫وبأفضل شكل ممكن وفي‬
                ‫يستند إلى تجربة مهنية كبيرة وخبرة معرفية مكتسبة‬                                                 ‫أسرع وقت‬

                    ‫عبر مسار عملي طويل لتقدم قراءة واعية ودراسة‬            ‫ومتابعة ذات خبرة تسهر على سير مراحل العمل وفق ما هو مخطط‬
                  ‫موضوعية شاملة متكاملة الجوانب بنظرة متفحصة‬             ‫لها‪ ،‬وملاحظة وتسجيل حالة وجود عراقيل تؤدي إلى استحالة العمل‬
                                                                         ‫أو تعترضه‪ ،‬أو تؤدي إلى تأخره من عدمه أي وضعها كاحتمالات أقرب‬
                                                        ‫لكل العناصر‪.‬‬
                    ‫ويعكس التفكير الإستراتيجي في حقيقته ما يتمتع‬                                                          ‫إلى اليقين قبل الموعد‪.‬‬
                                                                                ‫إن من حق المدير أن يحيط نفسه بفريق عمل متكامل من الذين‬
                        ‫به الفرد القيادي من خصائص الرجل القيادي‬          ‫يتمتعون بالكفاءة المهنية وبالمستوى العالي من التأهيل والقادرين على‬
                  ‫الاستباقي الذي يتجاوز بمهارته الاستكانة في حدود‬            ‫إنجاز مهامهم بأعلى مستوى وبأفضل شكل ممكن وفي أسرع وقت‬
                                                                           ‫فضلاً عن دقة تفهم ومراعاة القيد المالي وأثره على الميزانية ‪،‬أي بأقل‬
                     ‫دائرة رد الفعل بأن يبادر بالفعل نفسه الذي ينم‬
                   ‫على رؤية واسعة وبصيرة ثاقبة في التوقيت المناسب‬                                                             ‫تكلفة في الإنجاز‪.‬‬
                   ‫وبشكل مبكر‪ ،‬كما يعكس هذا التفكير مدى قدرته‬
                   ‫على الاستفادة من مختلف الرؤى ومستوى مهارته‬

                       ‫في تقدير إمكانية التوحيد بينهم‪ ،‬وإجادة تقييم‬
                       ‫المعلومات الحيوية وحسن الاستفادة من نتائج‬
                    ‫الدروس المستفادة من منظور علمي‪ ،‬وبهذا تلعب‬
                 ‫القيادة الإدارية دو ًرا في إقامة بناء متكامل ومنسجم‬
                     ‫بين رسالتها ورؤيتها وأهدافها وفي تهيئة المؤسسة‬
                  ‫للعمل في الظروف المتغيرة والمتقلبة بما يتناسب مع‬
                  ‫جهود استكمال مقومات التميز في الأداء والتفرد في‬

                                                              ‫النتائج‪.‬‬

‫كثي ًرا ما تدفع عدة مؤثرات خارجية وخاصة منها ‪93‬‬
                ‫التكنولوجية إلى تشكيل ظروف طارئة في محيط أعمال‬
                  ‫المؤسسة وإلى خلق حدة في مناخها التنافسي وصواًًل‬
                 ‫إلى عدم مواءمة طبيعة نشاط المؤسسة مع معطيات‬
                     ‫السوق‪ ،‬فتلجأ المؤسسة إلى إعادة صياغة الخطة‬
                      ‫لربطها بالواقع الجديد وانسجامها مع القفزات‬
                ‫النوعية المادية الملموسة‪ ،‬ثم ليكون التخطيط متناسبا‬
                       ‫مع نوعية الطاقات الإنتاجية المتاحة ومع حجم‬
                                                     ‫المصادر المتوافرة‪.‬‬
   88   89   90   91   92   93   94   95   96   97   98